السيد مصطفى الخميني
279
الطهارة الكبير
فتحصل إلى هنا : أن هذه المسألة ليست ذات خصوصية ، حتى يمكن التجاوز بأخبارها عن مفاد روايات الكر منطوقا ومفهوما ، فإنه ليس لأحد دعوى حرمة سؤر طاهر العين ، ولا لأحد دعوى نجاسة سؤر نجس العين وإن كان كرا ، ولذلك ترى أن أخبار هذا الباب ، مأخوذة من روايات الأبواب الأخر ، فطائفة منها من أخبار مسألة انفعال القليل ، وطائفة منها من روايات مسألة نجاسة كذا وكذا وهكذا ، فراجع وتأمل حقه ، وثالثة منها مأخوذة من أخبار تدل على طهارة جماعة من الحيوانات والحشرات والمسوخ . نعم ، لهذه المسألة خصوصية ، وهي كراهة سؤر بعض الحيوانات ، دون بعض ، وحيث أن الكراهة في هذه المسألة كالكراهة في مسألة منزوحات البئر ، ترجع إلى بيان الآداب والنظافة ، ولا أظن كونها من المكروهات أو المستحبات الوارد فيها النهي أو الأمر المولوي التنزيهي أو الاستحبابي ، فلا حاجة إلى إطالة البحث تارة : حول مفهوم " السؤر " وأخرى : حول خصوصيات المسألة ، فافهم واغتنم ، وكن على بصيرة من أمرك . تنبيه : في المراد من كراهة سؤر الحائض وشمولها للمتهم لا يبعد دلالة الأخبار الكثيرة الواردة في ترخيص الشرب من سؤر الحائض دون التوضي ( 1 ) ، على أن " الكراهة " المقصودة فيها هي
--> 1 - وسائل الشيعة 1 : 236 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 8 .